محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

350

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

بقناً لسن من الردينية ، لكنها أبنى للمنازل السنية ، وأنى للدان ، وإن نهلت من نجيع اللبان ، وأين بنات الكنائن ، منذرة بالمنايا الكوامن ، من الناحلة أبدانا ( 1 ) ، النضارية ألوانا ، المانعة والمانحة أحياناً وأحيانا ، تنشر حسنات الزمن ، وتنمق نسيج صنعاء اليمن ، فمن منتجع نبتها منورا ، ومن معاين منظرها قنا وأسنة وسنوراً ، هنالك يتبين الهندي والردان ، والصنديد والجبان ، ويستنطق المنخوب الجنان فيجبن عن المنطق ، وتسن الموضونة فتكون كنسيج الخدرنق ( 2 ) ، ومن افتنانها ، واندفاق بيانها ، أن تناولا العين فغنما ، ونبها من عيونهما نوما ، ونهباها نفضا لفنائها ، ونقضاً لبنائها ، فانثنت تفند مصنف ديوانها ، ان اعتنى بمكانها ، ونوه بعنوانها ، وتناد مستنصرة معانيها المتباينة ، وقرناءها المباينة والمساكنة ، فيسمعها ان الانذار بين ، والانتظار لنوبتنا تعين ، وكأن بنا نحن نسف للناسر ، ونعد بين الأنياب والمناسر ، فهينيئاً لهذين العلمين صناعة بيانية ، ونصاعة نيسانية ، وتناول لفنون الاتقان ، وتنقل بين [ 105 ظ ] الاقناع والبرهان ( إن هذان لساحران ) ( ط : 63 ) نزها منصبهما عن الدنس ، وزينا بمحاسنهما جانبي الأندلس ، فلجانبها ابن الجنان السني ، وللثاني نادرة الزمن الرعيني ، فتجنبتهما نوائب الزمان ، ونامت عنهما عيون الحدثان ، واكتنفتهما نعم المنان ؛ ونختم بتحيتين عبقتين عينيتين غدقتين طيبتين طيبتين ، تنتاب فناءهما منزلا ، وتنم بناديهما عنبرا ومندلا .

--> ( 1 ) يعني الأقلام . ( 2 ) الخدرنق : ذكر العناكب .